Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
العمل والمال

إيجابيات العمل عن بُعد وسلبياته


العمل عن بُعد مثله مثل أيِّ أسلوب في العمل له إيجابيات وله سلبيات أيضاً، وفي حال كنت تفكِّر باتباع هذا الأسلوب وما زلت متردداً، يمكنك قراءة مقالنا عن إيجابيات العمل عن بُعد وسلبياته، فقد تجد فيه ما يساعدك على اتخاذ القرار ويجيبك عن أسئلة كثيرة قد تخطر في بالك، وأولها تساؤلاتك عن الأسباب التي دفعت العالم اليوم نحو هذه الطريقة بالعمل، وهل فعلاً سيتحقق تنبؤ ريتشارد برانسون الملياردير الأميركي عندما قال: “في يوم من الأيام، ستكون المكاتب شيئاً من الماضي”.

أولاً: ما هو العمل عن بُعد، وما هي أسباب توجُّه العالم باتجاهه؟

العمل عن بُعد هو نظام عمل لا يتطلب وجود الموظف ضمن مكتب أو مقر محدد؛ إذ يعمل الموظف خارج بيئة العمل التقليدية، فيمكنه العمل من منزله مثلاً أو من أيِّ مكان آخر يعتقد أنَّه مناسب ومريح له.

توجد طريقتان للعمل عن بُعد هما:

1. العمل الحر:

وفي هذه الطريقة من العمل عن بُعد غالباً ما يكون الشخص مستقلاً، ولا يعمل لمصلحة شركة محددة؛ وإنَّما ينفذ مشروعاً محدداً وينتهي دوره وعمله بانتهاء هذا المشروع، ليبحث مرَّة أخرى عن مشروع آخر.

2. التوظيف عن بُعد:

وفي هذه الطريقة من العمل عن بُعد يكون الشخص موظَّفاً عند شركة محددة، لكن العمل يكون عن بُعد؛ إذ تسمح الشركة لموظفيها بالعمل من منازلهم، ويكون التوظيف بدوام جزئي أو كلي.

لا بدَّ من الإشارة أيضاً أنَّ في بعض أنواع العمل عن بُعد لن تحتاج أبداً إلى زيارة مقر العمل أو الشركة أو المؤسسة التي تعمل لمصلحتها، في حين أنَّ بعض أنواع العمل عن بُعد قد تتطلب منك زيارات أسبوعية أو مشاركة في الاجتماعات.

يمكن استناداً إلى المعلومات السابقة القول إنَّ أكثر المجالات المناسبة للعمل عن بُعد هي مجالات العمل التي تعتمد على التكنولوجيا، مثل التسويق الإلكتروني، وكتابة المحتوى، والبرمجة، والتصميم الجرافيكي، وما إلى ذلك، والجدير بالذكر أيضاً أنَّ بعض منصات العمل الحر تساعدك على البدء بالعمل عن بُعد، ومن أشهرها موقع خمسات ومستقل.

شاهد بالفيديو: 5 نصائح لإدارة فرق العمل عن بعد

 

أسباب توجُّه القوى العاملة والشركات نحو العمل عن بُعد:

شهد العقد الماضي إقبالاً كبيراً على مجال العمل عن بُعد على الرَّغم من أنَّ هذا المصطلح يعود إلى عام 1973، وقد استخدم العالِم جاك نيلز العامل في وكالة ناسا مفهوم العمل عن بُعد لأول مرة.

ظهرت الحواسيب الشخصية عام 1975 وتلاها ظهور الإنترنت عام 1983، وهذا ما شكَّل البيئة المناسبة لانتشار نظام العمل عن بُعد؛ إذ بدأت الشركات بالسماح لموظفيها بالعمل من المنزل.

وصلت نسبة الأشخاص الذين يعملون عن بُعد لمرة واحدة في الأسبوع في كل أنحاء العالم إلى نحو 70% بحلول عام 2018، و53% من هذه النسبة تعمل نصف الأسبوع على الأقل عن بُعد.

قد يتساءل معظم الناس عن الأسباب التي تقف وراء توجُّه معظم الأشخاص والشركات نحو هذه الطريقة في العمل وتفضيلها على طرائق العمل التقليدية؛ فتوجد أسباب عدة وراء توجُّه القوى العاملة والشركات في الوقت الراهن نحو العمل عن بُعد بعضها يتعلَّق بالموظف نفسه، وبعضها يتعلق بالشركات.

إليك فيما يأتي سنقدّم لكم أهم هذه الأسباب:

  1. يوفِّر العمل عن بُعد للشركة فرص الحصول على أفضل الكفاءات من مختلف أنحاء العالم؛ ومن ثَمَّ فإنَّ هذا الخيار أكثر مرونة بالنسبة إلى الشركة التي تبحث عن أفضل المواهب وبأقل التكاليف.
  2. توفير مبالغ لا بأس بها بسبب عدم الحاجة إلى المكاتب والأثاث والأدوات وغيرها من الأمور الأساسية في طرائق العمل التقليدية.
  3. في العمل عن بُعد تزداد فرص الاحتفاظ بالموظفين، وتقل نسبة الدوران الوظيفي، ويرجع هذا لعوامل عدة أهمها شعور الموظف بالارتياح؛ لأنَّه يعمل في منزله، وليس مضطراً إلى الاحتكاك مع أحد.

ثانياً: إيجابيات العمل عن بُعد

بالتأكيد إيجابيات العمل عن بُعد متعددة وكثيرة، وإلَّا لما حققت هذه الطريقة في العمل كلَّ هذا الترحيب والقبول على مستوى العالم، فقد أتاح العمل عن بُعد للشركات فرصة الحصول على أفضل الكفاءات دون التقيد بالموقع الجغرافي أو بالمنطقة التي توجد فيها الشركة.

يمكننا اختصار إيجابيات العمل عن بُعد بما يأتي:

  1. زيادة الإنتاجية بسبب الأريحية في العمل التي يوفرها هذا النوع من العمل؛ فالمكاتب تُعدُّ عند موظفين كثر مكاناً غير مريح للعمل، فأنت في حالة العمل عن بُعد بإمكانك العمل بالمنزل، وهذا ما يساهم برفع الإنتاجية كما أنَّك بذلك لست مضطراً إلى العمل وفق وقت محدد تفرضه الإدارة مثلاً؛ بل يمكنك اختيار الوقت الأكثر مناسبة بالنسبة إليك، والذي تكون فيه أكثر إنتاجية.
  2. زيادة الشعور بالراحة والسعادة لدى الموظفين، وهذا ما ينعكس مباشرة على أدائهم لعملهم بصورة أفضل، فقد أثبتت دراسات كثيرة زيادة مستوى الرضى الوظيفي عند الأشخاص الذين يعملون عن بُعد، وهذا ما يعود بالكثير من الفوائد على الشركة، ويزيد من تمسك الموظفين بها، كما تزيد رغبتهم في تحقيق أهداف الشركة ويعدونها أهدافهم الخاصة، فتجدهم يدافعون عن العمل كما لو أنَّهم هم أصحابه.

لقد عبَّر معظم الأشخاص الذين يعملون عن بُعد عن راحتهم في أسلوب العمل هذا الذي يشعرهم بالمساواة؛ وذلك بسبب نظام العمل الذي ينطبق على الجميع داخل الفريق دون أي تفريق.

  1. سهولة التواصل بين أعضاء الفريق فيما بينهم وبين الإدارة والموظفين؛ إذ تتوفر تطبيقات عدة تجمع أعضاء الفريق مع بعضهم؛ وبذلك يمكنك الوصول إلى الإدارة أو زملاء العمل في أيِّ وقت، وبصرف النظر عن مكان وجود أيِّ شخص من الموظفين، وهذا ما يعطي العمل مرونة كبيرة.

توجد تطبيقات عمل جماعي عدة، وأشهرها تطبيق Slack، ويمكن أيضاً عمل مجموعات عمل على تطبيقات أخرى مثل التيلغرام أو الواتس آب.

  1. يوفر العمل عن بُعد تكاليف كثيرة، سواء على الشركة التي لن تحتاج إلى استئجار مكاتب، وما يترتب طبعاً على ذلك من تكاليف أخرى من مستخدمين وأثاث وفواتير ماء وكهرباء، أم على الموظفين الذين لن يضطروا إلى دفع أجور مواصلات.
  2. يتيح العمل عن بُعد مرونة أكبر للموظفين بالنسبة إلى ساعات العمل وأوقاته التي يستطيعون موازنتها بما يتلاءم مع حياتهم الشخصية وظروفهم الاجتماعية، وهذا ما يزيد من كفاءة الموظفين وحبهم لعملهم.
  3. يقلِّل العمل عن بُعد أيضاً من الازدحام بسبب التزام الموظفين لبيوتهم وعدم حاجتهم إلى ركوب المواصلات، وهذا طبعاً ما يكسب الموظفين أيضاً وقتاً كبيراً ويوفِّر البترول.
  4. يحافظ العمل عن بُعد على صحتك وعافيتك، فهو يقلِّل التوتر ويخفف الضغط الناتج عن الخروج من المنزل والاحتكاك بالآخرين، كما يخفف الإرهاق الناتج عن ركوب المواصلات العامة، وقد نشرت الجمعية الملكية في المملكة المتحدة تقريراً أكدت فيه أنَّ الموظفين الذين يعملون عن بُعد أقل شعوراً بالإجهاد والإرهاق من غيرهم.

لن ننسى الدور الكبير الذي أداه العمل عن بُعد في أثناء جائحة كورونا؛ إذ مكَّن الناس من الاستمرار في مزاولة أعمالهم دون الحاجة إلى الخروج والاختلاط والاحتكاك مع الآخرين، إضافةً إلى ما يوفره هذا النوع من العمل من إمكانية اتباع نظام غذائي صحي والتقيد بمواعيد الوجبات، وهذا ما لا يمكن اتباعه في طريقة العمل التقليدية التي تحتاج إلى الاستيقاظ في وقت مبكر والعودة متأخراً.

ثالثاً: سلبيات العمل عن بُعد

كما أنَّ العمل عن بُعد يمتلك إيجابيات عدة، فإنَّ له بعض السلبيات أيضاً، وفيما يأتي سنعرض سلبيات عدة للعمل عن بُعد:

  1. قد يحدث بعض التسيب بسبب غياب الرقابة وعدم تحديد ساعات العمل، وإذا لم يكن الشخص صارماً جداً قد يضيع كل وقته بالرد على المكالمات واستقبال الزوار الذين يعتقدون أنَّه بلا أعباء لمجرَّد عمله في المنزل، مما يضطره إلى بذل جهد إضافي في أوقات الليل لتعويض ما فاته، وهذا ما يسبب له التعب والإرهاق.
  2. لا يشعر الشخص الذي يعمل عن بُعد أنَّه ضمن جو عمل كما يحدث عند العمل في المكاتب، فلا زملاء عمل يتشارك معهم أفكاره، ويتعاون معهم في بعض الأمور، وهذا ما يشعره بالوحدة والملل، وقد يدفعه إلى ترك العمل، وخاصة إذا كان شخصاً اجتماعياً يحب التواصل والاندماج مع الآخرين.
  3. فقدان الانضباط الذاتي لديك بسبب ضعف الحافز وعدم الشعور بالمنافسة.
  4. عدم القدرة على الفصل بين العمل والواجبات المنزلية، هذه المشكلة التي تقع فيها النساء أكثر من الرجال، مما يزيد الإلهاءات خلال النهار، فيخف الإنجاز، ممَّا يُشعر الشخص بالإحباط.
  5. قد يكون راتب الشخص الذي يتقاضاه في العمل عن بُعد أقل من راتب الأشخاص في الأعمال التقليدية.

في الختام:

أصبح العمل عن بُعد في الفترة الراهنة أكثر شعبية من أيِّ فترة سابقة، فإذا كنت صاحب عمل أو شركة وشعرت بأنَّ موظفيك يميلون إلى العمل عن بُعد، ننصحك بالبدء بهذه التجربة معهم طبعاً بعد أن تأخذ في الحسبان طبيعة عملك ومدى مناسبته لأسلوب ونظام العمل عن بُعد، فعلى الرَّغم من وجود بعض السلبيات للعمل عن بُعد إلا أنَّ معظم هذه السلبيات يمكن تفاديها، وإيجاد حلول لها، وقد ذكرنا لك في المقال السابق إيجابيات وسلبيات العمل عن بُعد علَّ ذلك يفيدك في اتخاذ قرارك، سواء كنت عاملاً أم موظفاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى