اخبار الاقتصاد

باريس الشرق.. المتحف العالمى لقناة السويس يروى تاريخ محافظة الإسماعيلية




يعد متحف قناة السويس العالمي، أحد أهم المشروعات السياحية بمدينة الإسماعيلية باسم “باريس الشرق”.


ويعود تاريخ المبني إلى عام 1862، عندما قام المهندس الفرنسي فرديناند ديليسبس بإقامة مقر إقامة له في مدينة الإسماعيلية، وهو المبنى المعروف حالياً باسم «فيلا ديليسبس»، وإلى جواره المبنى الإداري الخاص بشركة قناة السويس العالمية، وفي الأيام الأخيرة من عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك، تحول المبنى إلى مقر لأمانة «الحزب الوطني الديمقراطي» بمحافظة الإسماعيلية.


وبعد ثورة يناير 2011 وحل الحزب الحاكم، تم إغلاق المبنى، إلى أن قررت هيئة قناة السويس، بالتعاون مع جمعية «أصدقاء ديليسبس»، إعادة تأهيل المبنى مرة أخرى، وتطويره ليكون متحفاً عالمياً، يضم تاريخ الهيئة، منذ افتتاحها وحتى افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي للقناة الجديدة.


ويضم المبنى ما يقرب من 90 غرفة، تم تخصيصها للعاملين الفرنسيين، ويشغل مساحة 10 آلاف متر مربع، ومزود بشبكة أنفاق داخلية، تصل بين المقر الإداري لقناة السويس وفيلا ديليسبس المجاورة له.


يُميز المبني إقامته بالألواح الخشبية المتراصة، وهو ما جعله قريباً من الطراز الإسلامي، إلا أن شكل عمارته يضاهي الطراز الأوروبي في القرن الماضي، وهو ماعملت فرق الترميم من كلية الآثار، على إعادته خلال الأيام الماضية، حيث عملت الفرق على ترميم 114 باباً، و175 نافذة، و303 أعمدة خشبية، على مدار عامين تقريباً، لإعادة تركيبهم مرة أخرى، عقب انتهاء أعمال الصيانة في أساسيات المبنى.


تكلفة المشروع تقارب 200 مليون جنيه، ويشمل إدارج استراحة فرديناند ديليسبس داخل المتحف، كما يتضمن أيضاً عمل جدارية تذكارية تحكي تاريخ قناة السويس، حيث يمتد المشروع على مساحة 10 آلاف متر مربع، تمثل مساحة المباني المشغولة منها 5500 متر، وبدروم بمساحة 1200 متر، كما يشمل المشروع شبكة أنفاق داخلية ممتدة خارج نطاق المتحف.


بدأ العمل في المشروع بترميم الأعمال الخشبية، بالكشف عن اللون الأصلي للأخشاب ودهانات الحوائط، ويجري العمل على إعادتها إلى أصلها، وإزالة قواطيع الأخشاب المستحدثة


المتحف سيضم قطعاً أثرية نادرة، تحمل تاريخ إنشاء قناة السويس، بدءاً من أعمال الحفر، وحتى افتتاح القناة الجديدة، وهو ماسيسهم في رفع القيمة السياحية لمنطقة قناة السويس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى