اخبار الاقتصاد

القطاع الخاص وعلاقته بالتوسع في زراعة الأقطان قصيرة التيلة في العوينات




نجحت مصر بشكل قاطع فى زارعة الأقطان قصيرة التيلة بعد 4 تجارب ناجحة شرق العوينات، أخرها زراعة 1000 فدان الموسم الجارى، وسط توقعات بتحقيق إنتاجية مناسبة وجيدة جدا تتراوح من 8 لـ10 قناطير للفدان الواحد بمتوسط عام سيقترب من 9 قناطير للفدان، وهو أقل قليلا من إنتاجية الموسم الماضى التى بلغ متوسطها نحو 9.7 قنطار للفدان.


هذا معناه أن هناك مسارين لا ثالث لهما، إما التوسع فى زراعة الأقطان القصيرة بشكل كبير من خلال فتح المجال للقطاع الخاص ومنحه أراضى زراعية للتوسع فى زراعة تلك النوعية من الأقطان القصيرة التى تحتاجها الصناعة وبالتالى توفير ما يقرب من 3 مليارات دولار واردات سنوية من الأقطان القصيرة ومنتجاتها، أو التوقف عن التجارب حال عدم الاقتناع بزراعة الأقطان قصيرة التيلة التى تمثل نحو 98.5% فى الصناعة، مقابل فقط 1.5% للأقطان طويلة التيلة مثل القطن المصرى وقطن البيما الأمريكى لا سيما أن هناك أصواتا تطالب بعدم زراعة الأقطان القصيرة.


وفى تصورى أن التوسع فى الزراعة أمرا لا بد منه – بعد نجاحها فى عهد وزير قطاع الأعمال السابق هشام توفيق؛ لمواكبة دول العالم والدخول ضمن الدول المنتجة والمصدرة للأقطان القصيرة، خاصة أن زراعتها شرق العوينات فى توشكى وفى الضبعة سيكون بعيدا عن أماكن الأقطان طويلة التيلة فى وادى النيل، والتى توليها مصر أهمية بالغة لجودتها على مستوى العالم.


أيضا من المهم إتاحة الفرصة للقطاع الخاص لزراعة ما بين 300 ل 500 ألف فدان من الأقطان القصيرة، وهو يحقق مكاسب عديدة منها عدم تحمل الحكومة أية أعباء فى عملية الزراعة، وأيضا عدم تحملها أى مخاطرة فى الوقت نفسه.


بالإضافة إلى توفير المادة الخام للمصانع الجديدة التى ستحاج لزراعة نحو 350 ألف فدان أقطان قصيرة لتوفير 100% من الخامات لها كبديل عن الاستيراد، إضافة إلى التصدير وتوفير عملة صعبة للبلاد.


وأرى أن بيع نصف مليون فدان للمستثمرين، أو منحهم المساحة بنظام حق الانتفاع يؤدى الغرض مع تحديد مساحات معينة فى شرق العوينات، أو توشكى أو الضبعة فقط لزراعة تلك النوعية، والحرص بشكل قاطع على عدم اختلاط البذور، وهذا يتطلب تخصيص محالج خاصة للأقطان القصيرة يمكن تدبيرها فيما بعد، سواء عن طريق الحكومة، أو إنشاء محلج خاص للنصف مليون فدان فى توشكى، أو شرق العوينات؛ ما يوفر النقل ويحافظ على الأقطان من التلوث.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى