يشير تقرير جديد صادر عن جامعة أردن إلى أنه في حين أن العديد من العاملين في المملكة المتحدة يدركون تزايد وتيرة التغيير في مكان العمل، فإن حوالي نصفهم فقط يطورون مهارات جديدة بنشاط لمواكبة الأدوار الوظيفية الجديدة والناشئة. ووجد الاستطلاع الذي شمل 2000 موظف في المملكة المتحدة أن 58% منهم يعتقدون أن صناعتهم تتغير بشكل أسرع من ذي قبل، ومع ذلك قال 51% فقط أنهم يشاركون حاليًا في تحسين المهارات. تم نشر النتائج كجزء من تقرير مستقبل العمل والتعلم الصادر عن جامعة آردن.
وحدد ما يقرب من نصف المشاركين (47 بالمائة) التعطيل التكنولوجي باعتباره أكبر تهديد لمدى ارتباطهم بوظائفهم في المستقبل. وأشار 34 في المائة إلى عدم الاستقرار الاقتصادي وتغير أسواق العمل، في حين قال ربع العمال إنهم قلقون بشأن قدرتهم على مواكبة متطلبات المهارات المتغيرة.
ويشير التقرير إلى أن عمر المهارات في مكان العمل أصبح أقصر. وفقًا لجامعة أردن، يبلغ متوسط عمر نصف المهارات الآن أقل من خمس سنوات، مع أن بعض المهارات تصبح قديمة في أقل من عام. ويرى أن هذا يزيد من الحاجة إلى التعلم المستمر وتنمية المهارات بشكل منتظم.
وعلى الرغم من ذلك، لا يقوم ما يقرب من نصف الموظفين حاليًا بأي شكل من أشكال تحسين المهارات. ومن بين هذه المجموعة، قال 36% أنهم يمتلكون بالفعل المهارات التي يحتاجون إليها، في حين أفاد 25% أنهم لا يرغبون في مواصلة التعلم. وأشار 20% آخرون إلى ضيق الوقت باعتباره العائق الرئيسي.
بالنسبة لأولئك الذين يطورون مهارات جديدة، يبدو الدافع واضحًا. وقال ما يقرب من الثلثين (65%) إنهم يفعلون ذلك من أجل البقاء على صلة بصناعتهم.
وقال ديلشاد شيخ، العميد والمدير الأكاديمي في جامعة أردن، إن النتائج تكشف عن وجود انفصال بين الوعي بالتغيير والعمل. وقال إن العديد من العمال يدركون أن الصناعات تتطور بسرعة ولكنهم لا يتخذون خطوات للتكيف، مما يخلق خطر اتساع فجوات المهارات مع مرور الوقت.
وقال شيخ إن القدرة التكنولوجية أصبحت ذات أهمية متزايدة عبر مجموعة واسعة من المهن. وقال إن أصحاب العمل يبحثون عن عمال يمكنهم التكيف مع التقنيات الجديدة وطرق العمل، سواء في الإدارة أو التسويق أو التمويل أو وظائف الأعمال الأخرى.
ويحذر التقرير من أن عدم التوافق المتزايد بين المهارات التي يحتاجها أصحاب العمل وتلك المتاحة في القوى العاملة يمكن أن يكون له عواقب اقتصادية أوسع نطاقا. ويشير التقرير إلى أن الشركات قد تكافح من أجل الابتكار والمنافسة إذا لم تتمكن من الوصول إلى الأشخاص ذوي القدرات المناسبة، في حين أن النقص المستمر في المهارات يمكن أن يساهم في انخفاض الإنتاجية وانخفاض النمو الاقتصادي.
وللمساعدة في مواجهة هذه التحديات، توصي جامعة أردن بأن تركز المنظمات على بناء المرونة من خلال مزيج من المهارات التقنية والبشرية، بما في ذلك محو الأمية الرقمية، والوعي بالذكاء الاصطناعي، والقدرة على التكيف والإبداع. كما يدعو إلى أنظمة تعليمية أكثر مرونة تسمح للموظفين بتطوير المهارات إلى جانب عملهم اليومي، فضلاً عن التعاون الوثيق بين أصحاب العمل والمؤسسات التعليمية والحكومة.
تم نشر تقرير مستقبل العمل والتعلم بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لجامعة أردن ويبحث في كيفية تطور العمل والتعليم خلال العقد القادم.
نأمل أن يكون هذا التقرير قد قدم لكم نظرة واضحة حول اتجاهات السوق الحالية.
شاركنا رأيك: كيف تتوقع أن تؤثر هذه المعطيات على استثماراتك في الفترة القادمة؟ نرحب بنقاشكم في قسم التعليقات أدناه.
المصدر: تمت التغطية بناءً على موجز إخباري آلي من المصادر الموثوقة.
